لحن الكلمات
الزائر الكريم، أنت لم تقم بالتسجيل عندنا.. ويشرفنا انضمامك لأسرتنا، لتكون واحدًا منّا. إن كنت تتوفر على رصيدٍ مسبق نرجو أن تقوم بتسجيل الدخول.



 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فصة اسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغريب
عضو مبدع
عضو  مبدع


عدد المساهمات : 1527
تاريخ التسجيل : 01/10/2009
الموقع : ارض الله

مُساهمةموضوع: فصة اسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه   الخميس ديسمبر 24, 2009 9:46 am

الباحث عن الحقيقة
كان شاباً نضراً... نشأ في بيت عز وسلطان...
كان معظماً عند قومه مهيباً في بلده. مقدماً بين أقرانه.. فريداً في أزمانه..
سلمان الفارسي رضي الله عنه..
كان مجوسياً.. يعبد النار وكان أبو سيد قومه, وكان يحبه حباً عظيماً, وقد حبسه في بيته عند النار, ومع طول ملازمته للنار اجتهد في المجوسية حتى صار قاطن النار الذي يوقدها.. وكان لأبيه بستان عظيم يذهب إليه كل يوم فشغل الأب في بنيان له يوماً في داره, فقال لسلمان: انطلق إلى ضيعتي فاصنع فيها كذا وكذا. ففرح سلمان وخرج من حبسه, وتوجه إلى البستان, فبينما هو في طريقه إذ مر بكنيسة للنصارى فسمع صلاتهم فدخل عليهم ينظر ماذا يصنعون, وأعجبه ما رأى من صلاتهم ورغب في اتباعهم وقال في نفسه: هذا خير من ديننا الذي نحن عليه, فسألهم عن دينهم فقالوا: أصله بالشام وأعلم الناس به هناك, فلم يزل عندهم حتى غابت الشمس وتأخر على أبيه, فلما رجع إليه قال أبوه: أي بني أين كنت؟
قال: إني مررت على ناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من أمرهم وصلاتهم ورأيت أن دينهم خير من ديننا..
ففزع أبوه وقال: أي بني دينك ودين آبائك خيرمن دينهم, قال: كلا والله بل دينهم خير من ديننا, فخاف أبوه أن يخرج من دين المجوس فجعل في رجله قيداً ثم حبسه في البيت, فلما رأى سلمان ذلك بعث إلى النصارى رسولاً من عنده يقول لهم: إني قد رضيت دينكم ورغبت فيه فإذا قدم عليكم ركب من الشام من النصارى فأخبروني بهم, فما مضى زمن حتى قدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى فبعثوا إلى سلمان فأخبروه, فقال للرسول: إذا قضى التجار حاجتهم وأرادوا الرجوع إلى الشام فآذنوني, فلما أراد التجار الرجوع أرسلوا إليه, وواعدوه في مكان, فتحيل حتى فك القيد من قدميه, ثم خرج إليهم فانطلق معهم إلى الشام... فلما دخل الشام سألهم: من أفضل أهل هذا الدين علماً ؟ قالوا: الأسقف الذي في الكنيسة, فتوجه إلى الكنيسة فأخبر الأسقف خبره, وقال له: إني قد رغبت في هذا الدين وأحب أن أكون معك أخدمك.. وأصلي معك وأتعلم منك.. فقال له الأسقف: أقم معي فمكث معه سلمان في الكنيسة, فكان سلمان يحرص على الخيرات والتعبد والصلوات.. أما الأسقف فكان رجل سوء في دينه, كان يأمر الناس بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه الأموال اكتنزها لنفسه ولم يعطها المساكين..فأبغضه سلمان بغضاً شديداً لكنه لا يستطيع أن يخبر أحداً بخبره فالأسقف معظم عندهم أما هو فغريب قريب العهد بدينهم.. فلم يلبث الأسقف أن مات فحزن عليه قومه واجتمعوا ليدفنوه, فلما رأى سلمان حزنهم عليه قال: إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئاً, قالوا: فما علامة ذلك؟ قال: أنا أدلكم على كنزه , فمضى بهم حتى دلهم على موضع المال فحفروه فأخرجوا سبع قلال مملوءة ذهباً وفضة, فقالوا: والله لا ندفنه أبدا ثم صلبوه على خشبة ورجموه بالحجارة وجاءوا برجل آخر فجعلوه مكانه في الكنيسة, قال سلمان: فما رأيت رجلاً لا يصلي الخمس كان خيراً منه أعظم رغبة في الآخرة ولا أزهد في الدنيا ولا أدأب ليلاً ولا نهاراً منه , فأحببته حباً ما علمت أني أحببته شيئاً كان قبله ,فلم يزل سلمان يخدمه حتى كبر وحضرته الوفاة فحزن على فراقه وخاف أن لا يثبت على الدين بعده فقال له: يا فلان قد حضرك ما ترى من الله فإلى من توصي بي؟ قال: أي بني والله ما أعلم أحداً على ما كنت عليه.. لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا كثيراً مما كانوا عليه إلا رجلاً بالموصل وهو فلان, وهو على ما كنت عليه فالحق به, فلما توفي الرجل العابد خرج سلمان من الشام بالموصل وهو فلان, وهو على ما كنت عليه فالحق به, فلما توفي الرجل العابد خرج سلمان من الشام إلى العراق, فأتى صاحب الموصل فأقام عنده حتى حضرته الوفاة, فأوصى سلمان لرجل بنيصيبين فشد رحاله إلى الشام مرة أخرى, حتى أتى نيصيبين فأقام عند صاحبه طويلاً حتى نزل به الموت فأوصاه أن يصاحب رجلاً بعمورية بالشام فذهب إلى عمورية وأقام عند صاحبه واكتسب حتى كانت عنده بقرات وغنيمة, ثم لم يلبث العابد أن مرض ونزل به الموت فحزن سلمان عليه وقال له مودعاً: يا فلان إلى من توصي بي؟ فقال الرجل الصالح: يا سلمان والله ما أعلم أصبح على مثل ما نحن فيه أحد من الناس آمرك أن تأتيه يعني لقد غير الناس وبدلوا, ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين إبراهيم الحنيفية, يخرج بأرض العرب مهاجراً إلى أرض بين حرتين ( أي أرض سوداوين ) بينهما نخل, به علامات لا تخفى: أنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة, إذا رأيته عرفته فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل... ثم مات ودفن فمكث سلمان بعمورية ما شاء الله أن يمكث وهو يلتمس من يخرج إلى أرض النبوة, فما زال كذلك حتى مر به نفر من قبيلة كلب تجار, فسألهم عن بلادهم فأخبروه أنهم من أرض العرب, فقال لهم: تحملوني إلى أرضكم وأعطيكم بقراتي وغنيمتي؟ قالوا: نعم, فأعطاهم إياها وحملوه معهم حتى إذا قدموا به وادي القرى طمعوا في المال فظلموه وادعوا أنه عبد مملوك لهم, وباعوه لرجل من اليهود فلم يستطع سلمان أن يدفع عن نفسه, فصار عند هذا اليهودي يخدمه, حتى قدم على اليهودي يوماً ابن عم له من المدينة من يهود بني قريضة فاشترى سلمان منه, فحمله إلى المدينة فلما رآها ورأى نخلها وحجارتها عرف أنها أرض النبوة التي وصفها له صاحبه فأقام بها وأخذ يرتقب أخبار النبي المرسل, ومرت السنوات, وبعث الله رسوله عليه السلام, فأقام بمكة ما أقام وسلمان لا يسمع له بذكر لشدة ماهو فيه من الخدمة عند اليهودي, ثم هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومكث بها وسلمان لا يدري عنه شيئاً, فبينما هو يوماً في رأس نخلة لسيده يعمل فيها وسيده جالس أسفل النخلة إذ اقبل رجل يهودي من بني عمه حتى وقف عليه فقال: أي فلان قاتل الله بني قيلة يعني الأوس والخزرج إنهم الآن لمجتمعون على رجل بقباء قدم من مكة يزعمون أنه نبي, فلما سمع سلمان ذلك انتفض جسده وطار فؤاده وارتجف على النخلة حتى كاد أن يسقط على صاحبه, ثم نزل سريعاً وهو يصيح بالرجل: ماذا تقول؟ ما هذا الخبر؟ فغضب سيده ورفع يده فلطمه بها لطمة شديدة ثم قال: ما لك ولهذا؟ أقبل على عملك, فسكت سلمان وصعد نخلته يكمل عمله, وقلبه مشغول بخبر النبوة, ويريد أن يتيقن من صفات هذا النبي التي وصفها صاحبه, يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة... فلما أقبل الليل جمع ما كان عنده من طعام, ثم خرج حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو جالس بقباء فدخل عليه فإذا حوله نفر من أصحابه فقال: إنه بلغني أنكم أهل حاجة وغربة وقد كان عندي شيء وضعته للصدقة فجئتكم به, ثم وضعه سلمان بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام, واعتزل ناحية ينظر إليه ماذا يفعل؟
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطعام, ثم التفت إلى أصحابه فقال: كلوا...
فلما رأى سلمان ذلك قال في نفسه: هذه والله واحدة لا يأكل الصدقة وبقي اثنان, ثم رجع إلى سيده... وبعدها بأيام جمع طعاماً آخر, ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ثم قال له: إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة, وهذه هدية أهديتها كرامة لك ليست بصدقة, ثم وضعها بين يديه صلى الله عليه وسلم, فمد يده إليها فأكل وأكل أصحابه, فلما رأى سلمان ذلك قال في نفسه: هذه أخرى, وبقيت واحدة... أن ينظر إلى خاتم النبوة بين كتفيه صلى الله عليه وسلم, ولكن أنى له ذلك, رجع سلمان إلى خدمة سيده وقلبه مشغول بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فمكث أياماً. ثم مضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبحث عنه فإذا هو في بقيع الغرقد قد تبع جنازة رجل من الأنصار, فجاءه فإذا حوله أصحابه وعليه شملتان مؤتزراً بواحدة مرتدياً بالأخرى, كلباس الإحرام. فسلم عليه ثم استدار ينظر إلى ظهره, هل يرى الخاتم الذي وصفه له صاحبه!!! فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم استداراته عرف أنه يستثبت في شيء وُصف له, فحرك كتفيه فألقى رداءه عن ظهره, فنظر إلى الخاتم فعرفه فانكب عليه يقبله ويبكي, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تحول ( أي اجلس أمامي ) فاستدار حتى قابل وجه النبي صلى الله عليه وسلم, فسأله صلى الله عليه وسلم عن خبره فقص عليه قصته, وأخبره أنه كان شاباً مترفاً ترك العز والسلطان طلباً للهداية والإيمان حتى تنقل بين الرهبان يخدمهم ويتعلم منهم, واستقر به المقام عبداً مملوكاً ليهودي في المدينة, ثم أخذ سلمان ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودموعه تجري على خديه فرحاً وبشراً ثم أسلم ونطق الشهادتين ومضى إلى سيده اليهودي, فزاده شغلاً وخدمة فكان الصحابة يجالسون النبي صلى الله عليه وسلم, أما هو فقد شغله الرق عن مجالسته حتى فاتته معركة بدر ثم أحد, فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال له: كاتب يا سلمان, أي اشتر نفسك من سيدك بمال تؤديه إليه, فسأل سلمان صاحبه أن يكاتبه فشدد عليه اليهودي, وأبى عليه إلا بأربعين أوقية من فضة, وثلاثمائة نخلة يجمعها فسائل صغار ثم يغرسها واشترط عليه أن تحيا كلها, فلما أخبر سلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اشترط عليه اليهودي... قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم بالنخل, فأعانه المسلمون, وجعل الرجل يمضي إلى بستانه فيأتيه بما يستطيع من فسيلة نخل, فلما جمع النخل, فقال صلى الله عليه وسلم: يا سلمان اذهب ففقر لها – أي احفر لها – لغرسها فإذا أردت أن تضعها فلا تضعها حتى تأتيني فتؤذنني, فبدأ سلمان يحفر لها وأعانه أصحابه, حتى حفر ثلاثمائة حفرة, ثم جاء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فخرج صلى الله عليه وسلم معه إليها فجعل أصحابه يقربون له فسيلة النخل ويضعه في الحفر, قال سلمان: فوالذي نفس سلمان ما ماتت منها نخلة واحدة, فلما أدى النخل إلى اليهودي بقي عليه المال, فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يوماً بذهب من بعض المغازي, فالتفت إلى أصحابه وقال: ما فعل الفارسي المكاتب؟ فدعوه له فقال صلى الله عليه وسلم: خذ هذه ف‘د بها ما عليك يا سلمان, فأخذها سلمان فأدى منها المال إلى اليهودي, وعُتق, ثم لازم النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات, رضي الله عنك يا سلمان وأرضاك............
من كتيب: " في بطن الحوت " للشيخ: د. محمد العريفي.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تالا
مشرفة مميزة
مشرفة  مميزة


عدد المساهمات : 2685
تاريخ التسجيل : 05/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: فصة اسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه   الجمعة ديسمبر 25, 2009 2:26 pm

بارك الله فيك ..

من اجمل ما قرات ..
سلمت يمينك..


شعلةمنيرة بالمنتدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همسة ملاك
مشرفة مميزة
مشرفة  مميزة


عدد المساهمات : 5852
تاريخ التسجيل : 07/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: فصة اسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه   الجمعة ديسمبر 25, 2009 10:02 pm

جميل جدا ما نقلت لنا من روائع القصص

لك الشكر *******

______________________________________________________

______________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فصة اسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لحن الكلمات :: الزاوية الدينية :: سيرة الصحابة والصالحين-
انتقل الى: